الشيخ محمد رضا الحكيمي
436
أذكياء الأطباء
وفي حديث آخر : إن اللّه سبحانه يمدّ للمؤمن في عمره ما علم انّ الحياة خير له فإذا علم أنّ في حياته ارتكاب موبقات الذنوب قبضه إليه . وقوله تعالى : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 1 » قد ورد في الأخبار تفسيره بمحو الأعمار زيادة ونقصانا . والأخبار الواردة بهذا المضمون مستفيضة بل متواترة . وفي بعضها ما يعارض ذلك . كقوله عليه السلام في الدعاء : ويا من لا تبدّل حكمته الوسائل . وفي الدعاء الأوّل من الصحيفة السجّاديّة : ثم ضرب له في الحياة أجلا موقوتا ونصب له أمدا محدودا يتخطّأ إليه بأيّام عمره ، ويرهقه بأعوام دهره حتّى إذا بلغ أقصى أثره واستوعب حساب عمره قبضه إلى ما ندبه إليه من موفور ثوابه أو محذور عقابه . وقال النبي صلى اللّه عليه وآله في خطبة الوداع : ألا ان الروح الأمين نفث في روحي انّه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها فاتقوا اللّه واجملوا في الطلب ، إلى غير ذلك من الأخبار . هل يقبل الأجل الزيادة والنقصان ؟ : ومن ثمّ وقع الاختلاف بين العلماء في قبول الأجل للزيادة والنقصان ، فذهب جماعة منهم إلى انّه لا يقبلهما وإنّما هو أجل
--> ( 1 ) سورة الرعد ، آية : 39 .